جلال الدين الرومي
391
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- ثم إن الاستسقاء الذي أصبت به عندما صار متلاطم الأمواج ، يلزمك ملك مدينة مليئة بالخبز والنساء . 4670 - كنت حية ، فلعلك صرت تنيناً ، كانت لك رأس واحدة فأصبحت لك سبعة رؤوس . - والتنين ذو الرؤوس السبعة هو جهنم ، وحرصك حبة وجهنم هي الفخ . - فمزق الشبكة ، واحرق الحبة ، وافتح لهذه الدار أبواباً جديدة . - ولأنك لست بالعاشق ، أيها الشحاذ الملحاح ، فأنت كالجبل يرن منك الصدى ، وأنت غافل . - فمتى يكون للجبل كلام من ذاته ، إن هذا الصوت انعكاس للغير أيها المعتمد . 4675 - وقولك على هذا النسق لأنه انعكاس لآخر ، وليست كل أحوالك إلا انعكاسات ! . - وغضبك ورضاك كلاهما انعكاس للآخرين ، سرور القوادة ، وغضب الشرطي . - فماذا فعل ذلك الضعيف لذلك الشرطي آخر الأمر ، حتى يزجره هكذا بحقد وألم . - فحتام تكون عاكساً للخيالات المبهرة ؟ ! جاهد حتى تصير لك هذه الوقائع . - وحتى يكون حديثك عن أحوالك ، ويكون تجولك بجناحك وقوادمك . 4680 - إن السهم يأخذ الصيد بجناح الغير ، فلا جرم أنه بلا نصيب من لحم الطير . - والبازي يأتي بالصيد من الجبل ، فلا جرم أن المليك يطعمه القطا والزرزور .